محمد هادي معرفة
444
التفسير الأثري الجامع
وفي حديث ابن أبي عمير عن بعض رجاله عن الصادق عليه السّلام قال : وجدنا في كتاب عليّ عليه السّلام الكبائر خمسة . . . « 1 » وفي بعضها ثمان . وفي آخر : تسع « 2 » . وهذا الاختلاف في التعداد أيضا دليل على نسبيّة الكبيرة من كبير إلى أكبر . لا صغير وكبير . ومن ثمّ لا اختلاف حقيقة بين التعديدات الواردة في الروايات . ويشهد له التعبير في بعضها بالسبع الموبقات « 3 » أو السبع الموجبات « 4 » أي الموجبات للخروج عن الإيمان . [ 2 / 6282 ] كما في حديث نعمان الرازي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « من زنى خرج من الإيمان . . . » « 5 » أو « سلب الإيمان » « 6 » أو « فارقه روح الإيمان » « 7 » . [ 2 / 6283 ] قال محمّد بن الحكيم : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام : الكبائر تخرج من الإيمان ؟ فقال : نعم ، وما دون الكبائر . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يزني الزاني وهو مؤمن . . . » « 8 » . ولنختم المقال بما قاله الناقد الخبير بمواقع الحديث شيخ المحدّثين الصدوق ( عليه الرحمة ) قال : « الأخبار في الكبائر ليست بمختلفة وإن كان بعضها ورد بأنّها خمس وبعضها بسبع وبعضها بثمان وبعضها بأكثر ، لأنّ كلّ ذنب بعد الشرك كبير بالإضافة إلى ما هو أصغر منه . وكلّ صغير من الذنوب كبير بالإضافة إلى ما هو أصغر منه . وكلّ كبير صغير بالإضافة إلى الشرك باللّه العظيم » . « 9 »
--> ( 1 ) الوسائل 11 : 259 / 27 و 28 ، باب 46 ؛ العلل 2 : 475 / 2 ، باب 223 ؛ الخصال : 273 / 16 ، باب الخمسة . ( 2 ) الوسائل 11 : 261 - 263 / 35 و 37 ، باب 46 ؛ الخصال : 411 / 15 ، باب الثمانية . ( 3 ) الوسائل 11 : 261 / 34 ، باب 46 ؛ الخصال : 364 / 57 ، باب السبعة . ( 4 ) الوسائل 11 : 260 / 32 ؛ ثواب الأعمال : 130 ؛ البحار 76 : 12 / 14 ، باب 68 . ( 5 ) الوسائل 11 : 255 / 9 ؛ الكافي 2 : 278 / 5 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبائر . ( 6 ) الوسائل 11 : 255 / 10 و 15 ؛ الكافي 2 : 278 / 6 و 12 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبائر . ( 7 ) الوسائل 11 : 255 - 256 / 12 و 14 ؛ الكافي 2 : 278 / 10 و 11 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبائر . ( 8 ) الوسائل 11 : 256 / 18 ؛ الكافي 2 : 284 - 285 / 21 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبائر . ( 9 ) الخصال : 411 - 412 ، باب الثمانية .